عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
42
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
الحاجة . وإذا لم يكُنْ في السكنى فضل ، فأوثر أهل الحاجة ، فسكنوا ؛ فإنهم لا يخرجون وإن استغنوا وافتقر الأغنياء . وكان ذلك لمن تناسل من الساكنين على الأحوج فالأحوج منهم . فإن كان بعضهم ببلدٍ أوطنها ، قسم لمن حضر ، وأوثر الأحوج . فما فضل من شيء أكري ، وأوثِرَ فيه ذو الحاجة ، ثم لا يخرج أحد لأولئك الغياب إن قدموا . وكذلك من خرج ممن قُسِمَ له ، فأوطن بلداً ، فسكن غيرهُ منزله ، ثم قدم فلا يخرج له . وأما من خرج لحاجة ، فلا يُسْكَنُ منزلُه ، وهو أحق به إذا رجع . ومن كان خرج لحاجة فليُقْسَمْ له مع الحضور . قال أشهب : فإن كان الغيَّابُ فقراء ، والحضور أغنياء ، [ أوقِفَتْ للفقراء الغياب إلا أن يوطنوا موضعهم ، فيكون للأغنياء ] ( 1 ) ثم لا يخرجون إن قدم الغياب . وإن لم يتخذوه وطنا ، فهم أحق بالسكنى ؛ إن قدموا ، أو بالغلة ؛ إن كانت غلة ، إلا أن يَفضُلَ عن سكناهم ، فيعطاه الأغنياء . ثم إن فضل شيء أكرى . وأوثر به أحوجهم . ولو قال الأغنياء في سعة الدار : نحن لا نسكن ، ولكن نكري ما يقع لنا أو نُسْكِنه من نسبنا فذلك لهم . وروى عيسى عن ابن القاسم : وإذا تكافاً ( 2 ) أهل الحبس في الغنى ، أو الإقلال [ فليجتهد فيها ، فإما أن يسكنها ] ( 3 ) أحدهم ، أو يكريها ، ويقسم الكراء بينهم [ قال ومن سبق إلى ] ( 4 ) سكناها منهم ، فهو أحقُّ ، ولا يخرج لمن بقي ( 5 ) . ومن كتاب ابن المواز : وإذا ( 6 ) حبس على ولده ، أو غيرهم ثمرة نخل أو غيره ، وسمى ما يُعطَى لبعضهم كل عام ؛ كيلا معلوماً ، أو لم يُسَمَّ للباقين ؛ / فأهل
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط في الأصل ، والإكمال من ع وق . ( 2 ) لفظ ( تكافا ) ساقط في الأصل ، والإكمال من ع وق . ( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط في الأصل ، والإكمال من ع وق . ( 4 ) ما بين معقوفتين ساقط في الأصل ، والإصلاح من ع وق . ( 5 ) لفظ ( بقي ) ساقط في الأصل ، وثابت في ع وق . ( 6 ) في ع وق : ( ومن حبس ) وهي أليق للسياق .